الأربعاء، 12 مارس 2008

سيما.........سلامات ياسيما

سيما?... ?سلامات يا سيما?!!?

خالد الدخيل تبدأ أولي لقطات الفيلم بنعش يملأ الكادر ثم مشهد عام جنائزي شاركت فيه مجاميع شعبية بملابس فقراء?.. ?قال المخرج ستوب بعد آخر لقطة والصبية ينهنهون خلف القبر?.. ?ثم?: ?فلاش باك?.?بطل الرواية أمير عربي حالم يحب البسطاء ولا يعرف أن يتنفس خارج هذا البلد،? ?يوزع عطر الثورة علي الأولاد والبنات? (?مشهد عام لطلبة في الجامعة بلبس السبعينيات?) ?ويقود حركة عفية حركت بلد بحالها،? ?حاربت وانتصرت? (?مشهد عام أرشيفي من أكتوبر? + ?أفراح في الشوارع وفي الخلفية صوت سعاد حسني?: ?دولا مين ودولا مين?).? ملحوظة?: ?طلب المؤلف من المخرج المزج بين جنازة سعاد وجنازة أحمد باعتبارهما ماتا في يونيو زي بعض أو لأن السبب واحد أو لأنهما البطل والبطلة?.. ?لكن المخرج رفض?.?مشهد خارجي?: ?قاعة الاحتفالات الكبري?.. ?زحام?.. ?مجاميع وحركة?.. ?صوت المذيع يتابع?: ?من قاعة مصر الكبري بالجامعة أنقل لكم هذا الحدث وقد أعلنت اللجنة الوطنية للطلاب الاستغناء عن اتحاد القاهرة،? ?واختار الطلاب من يمثلهم في انتخابات حرة?: ?رئيس اللجنة الوطنية للطلاب وبالاجماع?: ?الطالب?: ?أحمد عبدالله? (?ولأعوام ?17?،? 27?،? 3791) ?حتي انتصرت مصر في الحرب?.?وكان نائب رئيس اللجنة وبالاجماع الطالب?: ?طه عبدالعليم والنائب الثاني?: ?مجدي أحمد حسين?..?يذكر أن اللجنة المذكورة قادت تنظيمات الجامعة في عموم البلاد في فترة من أزهي فترات العمل السياسي?.?ويذكر أن الدكتور أحمد عبدالله رزة رحمه الله قد أكمل قبل أسبوع عاما علي رحيله المباغت يوم ?5 ?يونيو ?6002.?يروي أقرب أصدقاء أحمد عبدالله وزميل كفاحه الدكتور حسن بكر? (?شفاه الله وعافاه?) ?أن البداية كانت بعد أن أعلن الرئيس السادات أنه? ?غير قادر علي شن حرب علي إسرائيل بسبب نشوب الحرب الهندية الباكستانية?.. ?فخرج الطلبة يرددون خلف كمال خليل?: ?قال يا أمي وقال يا أبي هيحررها في مولد النبي?.?يضيف د?. ?حسن?: ?تضامن مع لجنة الطلاب بقيادة أحمد عبدالله كافة الهيئات والمؤسسات في مصر تقريبا?: ?نادي الأدباء أصدر وثيقة المثقفين الشهيرة التي كتبها توفيق الحكيم بقلمه وأغضبت عليه السادات،? ?وأصدر اتحاد العمال بيانه الذي أيد الحركة،? ?وكذلك فعلت أحزاب اليسار،? ?وقال القذافي قولته الشهيرة أيامها? (?وكان قائدا شابا في زمن عفي?): (?لا يمكن يكون للطلاب أغراض? ?غير وطنية،? ?لأن ليس لهم مصلحة سياسية?.. ?الطلاب دائما وطنيون?).?س?: ?لماذا تجاهلت أو نسيت أغلب المطبوعات العربية ذكري رحيل المفكر والثوري النبيل الدكتور أحمد عبدالله؟ج?: ?لأنها مشغولة بما هو أهم?.?س?: ?لماذا تجاهل اليسار ذكري واحد من أهم المثقفين المصريين؟ج?: ?اليسار مركٌز علي نوع نضال مختلف?!!?.....لا أحد يعرف علي وجه التحديد لماذا كان موظفو السينما ينصحون? (?أو يأمرون?) ?الجمهور بالفرجة علي فيلم عمر وسلمي؟ هل لأن الفيلمين التانيين? (54 ?يوم?) ?و(علاقات خاصة?) ?وحشين؟ أم لأن إدارة السينما قررت من نفسها تعميم نسخة فيلم تامر علي كل الصالات رغم أن لكل صالة فيلما،? ?ولكل فيلم شباك تذاكر وأفيش وجمهور،? ?كما أن لكل نجم جمهورا؟هذه خدعة يعرفها الموزعون والمنتجون،? ?وإذا لم تكن سمعت عنها فاذهب لأي مجمع سينما لتتأكد?..?دائما تقف خلف كل نجم مؤسسة ترعاه وتدفعه للأمام،? ?في مصر يحدث هذا،? ?وحدث مع النجم كريم عبدالعزيز? (?نجل المخرج الكبير?) ?والنجم أحمد السقا? (?نجل التشكيلي الكبير?) ?وبدرجات أقل مع أحمد عز وخالد أبو النجا وشريف رمزي?.. ?و?..?مع كل هؤلاء كانت هناك مساحات واسعة من التعاطف والتأييد الإعلامي? ?غير المسبوق،? ?كان هناك استلطاف شديد حتي للأفلام التافهة?.?حاولت جمع المادة الصحفية المنشورة عن فيلم أحمد الفيشاوي الجديد? (54 ?يوم?).?فأحمد الفيشاوي ممثل مثير للدهشة منذ أول ظهور له علي شاشة التليفزيون فصرنا نسمي المسلسل?: ?تمثيلية هوته بدلا? ?من تمثيلية العمة نبيلة عبيد،? ?وحتي بطولة?: ?عفاريت السيالة?.. ?أجمل أعمال أسامة أنور عكاشة?.?وجدت أغلب ما نشر عن الفيلم والنجم هجوما من الوزن الثقيل? (?باستثناء الناقد الكبير طارق الشناوي?) ?واستغربت أن? ?يتحول ممثل موهوب مثل الفيشاوي الصغير إلي لوحة تنشين،? ?وأن نتجاهل مخرجا متميزا جديدا كأحمد يسري في أول أعماله ولا يجد نفس المعاملة التي لقيها آخرون مثل إيهاب ومروان وغيرهما?.?راهنت السيدة اسعاد علي سوق ومشاهد يحتاج هذه النوعية من الأفلام ولم تصدق أن عمال دور العرض? '?هيعملوها تاني السنادي?'.?اذهب إلي أي مجمع لتتأكد?: ?من الخارج ?3 ?أفيشات? (?أو خمسة?) ?وجوه الصالات مفيش? ?غير تامر بيغني ويرقص ويضرب ويمثل بفلوس السبكي وتوقيع أكرم فريد?..?وقبل أيام عرض? '?قص ولزق?' ?في السر،? ?وكأن شركات التوزيع مكسوفة منه،? ?حاصل علي جائزتين دوليتين في مهرجان القاهرة السينمائي واحتفي به النقاد واعتبروه أهم الأفلام التي عرضت في ?7002 ?حتي الآن،? ?ومع ذلك السيما لها رأي آخر،? ?وعلي رأي أحد أبطال فيلم سعيد حامد وماهر عواد الجميل رشة جريئة?: ?سيما?.. ?سلامات يا سيما?..?....لي صديق يحب محمد سعد حبا جما،? ?ويري أنه يؤسس لمدرسة سيما جديدة،? ?منذ فيلم الناظر و55? ?اسعاف،? ?وهو دائما يقول لي?: ?سعد جاي من الحارة،? ?ولسه ماغيرش جلده،? ?والناس مصدقاه ولكي يثبت ذلك كان يهاتفني كلما عرض لمحمد سعد فيلم في التليفزيون? (?علي الفضائيات طبعا?) ?ويقول لي?: ?انزل علي اي قهوة وشوف الزحمة قدام التليفزيون كأنهم بيشوفوا نهائي كاس الامم?.?ولكي يثبت لي نظريته التقط صورا للجمهور علي احد المقاهي وهم يتفرجون علي فيلم? '?اللي بالي بالك?' ?للمرة العاشرة ويضحكون من قلوبهم للمرة العاشرة?.?ولم اصدقه حتي الآن واعتبره? '?مشجع ليمباوي?' ?متعصبا ولكن بمرور الوقت اضبط نفسي متلبسا بالفرجة علي افلامه للمرة العاشرة او العشرين وبأني احفظ? (?مثل صاحبي?) ?المزيد من الديالوجات العبقرية التي لا يجيد احد تقديمها سواه،? ?واذا كنت مش مصدق راجع مشهد? '?كهوة المصريين والسيدة ام كلثوم?' ?في? '?عوكل?' ?او خطاب لجنة? '?حموم الانسان?' ?في? '?اللي بالي بالك?' ?او اسمع? '?زغلولة انتي?..' ?في? '?بوحة?' ?وادعي لي?.?....هامش?:?قال المراقبون إن حالة الجفاف و'نشفان الريق?' ?التي تصيب البلاد في السنوات الأخيرة ربما يكون سببها? ?غياب سعاد حسني عن الدنيا قبل سبع سنوات?.. ?أفاد المراقبون أن الناس لسه زعلانة علي سعاد جدا جدا،? ?وخاصة أنهم مش مصدقين ولا حكاية من الحكايات اللي بررت رحيلها المفاجئ،? ?برضه في يونيو?..?

ليست هناك تعليقات: