الأربعاء، 11 يناير 2012
الاستعباط المنظم
7-12-2011 | 14:40
خالد الدخيل
تامر بدأ يحدف بدري بدري ناحية الإخوان، و أعتقد إنه ربما يطول شعر صدره، و بعد يومين تلاتة هيغني بالفصحى وعلى إيقاع الدفوف، و يبدو انهم جندوه ( قصدي أعادوه للهداية والتوبة ) و إن هناك اتصالات ساخنة بينهم، لماذا؟ لأن الإخوان يدركون شعبية تمورة ( صاحب الأغنية الشهيرة: خليها تاكلك ) بين قطاعات من المراهقين لم تطلها أيديهم بعد...
قبل تامر كان الشيخ حمادة هلال يرفض ظهور بنات معه في الكليب، و يغني في الحفلات و هو رافع علم الإخوان مع علم مصر.
و ننتظر موجات متعاقبة من الأراجوزات ( اللي هم فنانين كده وكده يعني ) يتوافدون على مقر الإخوان ليرتموا في حضن المرشد، و"هاتك ياعياط"، ثم يقسمون على المصحف والدف( بدل المسدس ) و يبدأون مسيرة الدعوة "على نضافة".
آآآآآآآآآآآآآه أجمل حاجة في البلد دي قدرتها العجيبة على إفراز كل ما هو جديد، و على كافة المستويات، بس أكتر حاجة بتعجبني بجد: الاستعباط المنظم ...
* * * *
إلا أن تامر كان أذكى من زملاء و نخبويين كثيرين، تامر يدرك أن له جمهور سيصفق لحركاته أيًا كانت، و يهتم لأغنياته مهما بلغت تفاهتها أو حتى قلة أدبها ( راجع طي طي طيبة قلبك – خليها تاكلك، و حركاته البايخة في أفلامه )
يعرف أنه لو أطلق اللحية، وحف الشارب سيجد من يظل معه.
المشكلة في الأخرين...لايدركون أنه لا جمهور حولهم، و أن ألاعيبهم الصبيانية مكشوفة وعبيطة، حتى لو كانت من نظام "اضرب عصفورين بحجر ...اشتم ساويرس و دافع عن الحجاب"، تكسب حسنات و ترتب أحوالك مع الإخوان أو أي إسلامجية يبرزون على الساحة.
ياااه بحب أوي أوي الحرص والغيرة على الإسلام.
من كام سنة وزعت أمن الدولة سي دي لمسرحية عبيطة قدمتها فرقة خايبة في كنيسة بالإسكندرية، و للأسف المسرحية قالت كلام مش حلو عن الإسلام ... و اتفتحت بوابة جهنم على المسيحيين الوحشين اللي أهانوا الإسلام، و كده يعني.
تبارت الصحف في النشر و تحريض عامة المسلمين على أن يهبوا لنصرة دينهم ... و قد كان آلاف من الغلابة المتعصبين ( هم هم اللي انتخبوا الإخوان والسلفيين اليومين دول ) تظاهروا أمام الكنيسة بالإسكندرية، رافعين الصحف التي نشرت الموضوع، و هم يهتفون ضد الأقباط والكنيسة ... و ولعت.
هل كانوا يدركون أن من وزع سي دي المسرحية - التي قدمت قبل أعوام ولم يسمع بها أحد - هم ضباط مباحث أمن الدولة؟
هل أدرك طلبة الأزهر بتوع رواية ( وليمة لأعشاب البحر ) أن غيرتهم على الإسلام زي غيرة ظباط أمن الدولة بالضبط ؟ حتى أنهم كانوا لا يتركون فرصة للدفاع عن الإسلام ونصرته إلا استغلوها، سواء كانت هذه الفرصة على شكل رواية لم يقرأها أحد تقريبًا، أو على شكل شريط فيديو للراهب المشلوح، أو على أي شكل آخر.
هل يعرفون أن أغلبهم ( ضباط أمن الدولة يعني ) يضعون سجادة الصلاة في مكاتبهم، و لا يفوتهم فرض، و أن زوجاتهم محجبات، و يتحدثون عن تطبيق الشريعة، و لهم علاقات طيبة جدًا جدًا - طبعًا - بعدد كبير من قيادات و أعضاء الجماعات المتأسلمة التي تفضل أن تقيم الدنيا من أجل الرسام الدنمركي، و تنفق الملايين على حملات المقاطعة؛ بينما البلد غارقة لأذنيها في الهم والمشاكل تنتظر الصادقين من أبنائها؟
* * * *
هامش:
الطبلة ( أو الدربكّة ) ...آلة موسيقية مصرية جميلة، لا تقام الأفراح و لا السهرات و الاحتفالات بدونها، لا تتمالك نفسك و أنت تسمع إيقاعاتها، خاصة لو كان الطبال محترفا ...
تحتاج لكي تكتمل البهجة تصفيقا منظم و أغنية ...أي أغنية، و تحتاج إلى "إيشارب" محزوم على الوسط، و"هاتك يارقص".
أيضًا لا بد أن تكون البنت التي ترقص محترفة، أو على الأقل دمها خفيف.
* * * * *
سؤال:
يا ترى إيه أخبار الشيخ صالح أبو خليل بتاع الشرقية؟ اللي كان كل المسئولين من كبيرهم لصغيرهم بيتزاحموا علشان بس يبوسوا إيده و يتباركوا به؟ أخباره إيه بعد الثورة؟ و كام مسئول بيروح يحضر جلساته ويتعشى معاه في العمارة الكبيرة اللي في الزقازيق؟
الشيخ صالح كان نجم عالي في السما وله علامات... أبرزها إن كل كبار الحزب الوطني، و كبار ضباط الشرطة، و كافة أنواع الفاسدين من بعض الصحفيين و رجال الأعمال ونواب البرلمان ...
يا ترى لسه بيركب نفس العربية الضخمة المصفحة و قدامها الموكب المهيب؟
و إيه أخبار ابن أخوه المحروس ( الشيخ ميدو – عمره 10 سنوات بس )؟ لسه الناس بتتزاحم على عربيته لما بينزل منها علشان تبوس إيده؟
رابط مختصر:
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق