الأربعاء، 11 يناير 2012

إسرائيل وراء مجزرة ماسبيرو.. الحمد لله


14-10-2011 | 08:27

خالد الدخيل

أسهل حاجة إنك تتكلم في المطلق، بدون أن يزعل منك أحد، يعني تهتف في مظاهرة مثلا وبصوت عالي وشجاعة ( يسقط الظلم ) ومتزعلش حد.

وأسهل حاجة إنك تتهم عناصر خارجية بالتورط في أحداث ماسبيرو، البحث عن عناصر خارجية سلوك قاصر على العجزة والمقعدين، والكسالى والخائفين، وهو سلوك مريح رغم أنه لايأتي بنتائج مريحة، لكن قد تستطيع بعد أن تجد متهمًا مجانيًا أن تغمض عينيك وتنام قليلاً قبل اشتعال الحريق التالي.. وحريق ورا حريق ستتأكد أنك صح والبلد مستهدفة.

من صغري كنت أريد التأكد من الجهات التي تستهدف مصر.. هل هي إسرائيل فقط ؟ أم إسرائيل وأمريكا ؟ أم نوسع الدائرة لتشمل إسرائيل وأمريكا وقوى الاستعمار؟ ويمكن استكمال عناصر الطبخة بالشركات متعدية الجنسيات وأجهزة المخابرات وعصابات المافيا وتجار المخدرات و.. القائمة لاتنتهي أبدًا، لأن مصر مطلوبة ومستهدفة دائمًا من أيام معركة أحمس والهكسوس وحتى معركة ماسبيرو.

ابحث عن الأسهل دائمًا فليس هناك وقت ولاصحة لتحمل عبء البحث عن الأعداء الحقيقيين الذين يتربصون بالبلد ويريدون القضاء على شعبها، وهكذا يفعل الكثيرون منذ معركة ماسبيرو.. ولن يرهقك الأمر في شيء ، فقط وسّع خيالك وراجع ما تحفظه من أيام المدرسة وستجد الكلام جاهزًا والناس كلها آذان صاغية، فالناس تسمع لما تحبه فقط، باقي الكلام نكد ..غم ...هم ...ثقيل على القلب والمعدة.

افعل كما يفعلون وابحث عن تفسير سريع للمجزرة التي راح ضحيتها عشرات من أجمل وأفضل شباب مصر، حاول ألا تخفي ميولك العنصرية وتطرفك وأنت تتحدث عن الشهداء الأقباط، ابلعها غصب عنك واعتبرهم شهداء حتى تقول مايريدون سماعه.

كن مثل إحدى الصحف "المحترمة" التي بالغت كثيرًا كثيرًا في التزلف للمجلس العسكري حتى كدنا نصدق، ولما وقعت مجزرة ماسبيرو نشرت وروجت خبرًا على مسؤولية "مصادرها المطلعة" يؤكد أن هناك معلومات مؤكدة على لسان مصدر أمني ( تاني ) أن المسؤولين عما جرى أمام ماسبيرو عناصر من الموساد.

شوف الروعة والجمال ووسع خيالك مع الزملا واتعلم فن الصحافة المزيفة الرخيصة المأجورة.. يمكن تعمل لك جرنال خاصة، وإن "العسكري" هيحتاج جرايد كتيرة من النوع ده المرحلة الجاية.

عايز تتعلم أكتر.. اصبر شوية واقرا باقي الخبر وشوف الحرفنة.. واعرف إزاي ممكن تضرب 3 أو 4 عصافير بحجر واحد بس.. فحسب الزملاء "صرح مصدر أمني بأن الرصاصات التي استخرجت من الضحايا أكدت أن قناصة استخدموا نوعًا من الذخيرة والبنادق الآلية الإسرائيلية الصنع، وهي أسلحة سبق أن استخدمت ضد ثوار25 يناير وتسببت في مقتل العشرات منهم قنصًا".

ياه على الاحتراف واللعب بمزاج عالي.. شهداء الثورة كلهم ومعهم شهداء ماسبيرو طبعًا كلهم ماتوا مثل إخوانهم شهداء أكتوبر بتاع زمان، بأيدي الإسرائيليين اللي سابوا كل اللي وراهم وتفرغوا للقضاء على الشباب المصري في المظاهرات وتوريط المجلس العسكري الذي يحب الثوار أكتر من دبابيره وعينيه.

الصحيفة قالت أيضًا إن "شهود عيان من سكان عقارات مجاورة لمبني اتحاد الإذاعة والتليفزيون في ماسبيرو قالوا إنهم شاهدوا قناصة في شرفات فندق "ه .ر" خلال الأحداث الدموية التي شهدتها المنطقة مساء الأحد بين متظاهرين أقباط قوات من الشرطة العسكرية والأمن المركزي".

هل هناك فرق إذن بين المذيعة التي حرضت الناس يوم المجزرة على إشعال حرب أهلية وبين هذه الصحيفة التي تحاول غسل يدي المجلس العسكري من دم الشهداء حتى لو لم يطلب منها ذلك؟ هل هناك فرق بين من أملى هذا الخبر (الذي لا أجد له وصفًا يليق سوى مايخدش حياء المؤدبين ) وبين من أبلغ المذيعة بالتعليمات من فوق...؟



ليست هناك تعليقات: